قبعة فليك السحرية تعمل.. 4 قرارات أعادت تشكيل برشلونة

قبعة فليك السحرية تعمل.. 4 قرارات أعادت تشكيل برشلونة

يواصل هانز فليك إثبات قدرته على إيجاد الحلول داخل برشلونة، بعدما نجح المدرب الألماني في تحويل عدد من المشاكل التي واجهت الفريق إلى خيارات مؤثرة داخل الملعب.

وبحسب الصحفي هيكتور كوكا، فإن فليك اتخذ منذ بداية الموسم مجموعة من القرارات غير المتوقعة، لكنها بدأت تعطي نتائج واضحة، سواء على مستوى التشكيلة أو طريقة لعب الفريق.

رافينيا.. الحل بعد تعثر صفقة ألفاريز

كانت صفقة جوليان ألفاريز من أبرز الأهداف التي سعى برشلونة إلى تحقيقها، لكن عدم إتمامها دفع فليك إلى البحث عن حل مختلف بدل الاكتفاء بمحاولة تعويض المهاجم بلاعب آخر.

وجاء القرار بنقل رافينيا إلى مركز المهاجم، مع منحه حرية أكبر للتحرك بين الخطوط واللعب كمهاجم صريح أو وهمي.

هذا التغيير منح برشلونة أبعادًا جديدة في الثلث الهجومي، كما سمح لرافينيا باستغلال تحركاته وسرعته بشكل مختلف، لتتحول أزمة عدم التعاقد مع ألفاريز إلى فرصة لإعادة توزيع الأدوار داخل الفريق.

إسبارت.. مفاجأة مركز الظهير الأيسر

في مركز الظهير الأيسر، وجد فليك نفسه أمام خيارات لم تكن محسومة قبل بداية الموسم، لكنه قرر منح الفرصة لـتشافي إسبارت.

اللاعب الذي لم يكن يُنظر إليه باعتباره الخيار الأول، نجح في كسب ثقة المدرب تدريجيًا، وفرض نفسه ضمن حسابات فليك إلى جانب أليخاندرو بالدي وجواو كانسيلو.

وتميز إسبارت بقدرته على القيام بالواجبات الدفاعية، إلى جانب المساهمة في بناء الهجمات والتقدم إلى الأمام والدخول إلى العمق عند الحاجة.

كما تمكن من تسجيل هدف، ليقدم نفسه كخيار إضافي مهم في حسابات المدرب الألماني.

أنتوني غوردون.. قطعة أساسية في منظومة فليك

أما القرار الثالث، فيرتبط بـأنتوني غوردون الذي تحول مع مرور الوقت إلى عنصر مهم في الخط الهجومي لبرشلونة.

ولا يعتمد دور اللاعب فقط على السرعة والقدرة على صناعة الخطورة، بل يساهم أيضًا في الضغط على المنافس والتحرك المستمر والعمل دون كرة.

وتكمن أهمية غوردون في أنه يمنح فليك التوازن المطلوب بعد نقل رافينيا إلى مركز المهاجم، إذ يحافظ برشلونة على السرعة والخطورة في الجناح مع استمرار الضغط العالي.

وبذلك، لم يكن تغيير مركز رافينيا قرارًا منفصلًا، بل جاء ضمن منظومة من التعديلات التي تخدم بعضها بعضًا.

كريم أديمي.. رهان آخر بدأ يؤتي ثماره

يدخل كريم أديمي كذلك ضمن الخيارات التي راهن عليها فليك وديكو، بعدما وصل اللاعب الألماني إلى برشلونة مقابل 22 مليون يورو.

ولم تكن الصفقة تبدو مضمونة بالكامل في البداية، خصوصًا مع الفترة الصعبة التي عاشها أديمي مع بوروسيا دورتموند وتراجع أرقامه في المواسم الأخيرة.

لكن معرفة فليك بقدرات اللاعب دفعته إلى منحه فرصة جديدة، وبدأ أديمي في تقديم مؤشرات إيجابية مع برشلونة.

وكان هدفه الرائع أمام رايو، والذي رفع رصيده إلى ثلاثة أهداف، من أبرز الإشارات على قدرته على منح الفريق إضافة مختلفة في الخط الهجومي.

فليك يواصل البحث عن الحلول

وبالنظر إلى هذه القرارات مجتمعة، تبدو أفكار فليك أكثر ترابطًا مما قد يظهر للوهلة الأولى.

فانتقال رافينيا إلى الهجوم، وتألق إسبارت في الظهير، والدور الذي يؤديه غوردون، إلى جانب الرهان على أديمي، كلها قرارات ساهمت في إعادة تشكيل بعض ملامح برشلونة.

ولهذا يرى هيكتور كوكا أن مواجهة راسينغ ليست بالضرورة اللحظة المناسبة للحكم على خيارات فليك، حتى في حال قرر المدرب إجراء تعديلات جديدة على التشكيلة.

فخلال الفترة الماضية، أظهر المدرب الألماني أن بعض القرارات التي تبدو غير متوقعة على الورق يمكن أن تتحول إلى حلول مؤثرة عندما تجد طريقها إلى أرض الملعب.

مقالات ذات صلة